مع اعتماد الضوابط المنظِّمة لتنفيذ رحلات العمرة لموسم 1447هـ، دخل القطاع مرحلة تنظيمية أكثر حزماً، فقد رُبط حق توثيق عقود وكالة العمرة بشرطٍ واضح وهو "عدم وجود أي مخالفات قانونية قائمة أو مجازاة سابقة على الشركة"، في رسالةٍ مفادها أن الالتزام لم يعد توصيةً بل شرطاً للاستمرار في السوق.

ومن أبرز ما تضمّنته الضوابط الجديدة:

  1. إلزام كل شركة بتسجيل خمسة مشرفي سياحة دينية كحد أدنى بينهم ممثل قانوني،

  2.  وجود مشرف أساسي لكل خمسين معتمراً،

  3. تحصيل قيمة البرامج بالعملة المحلية،

  4. الإعلان عن الأسعار دون احتساب قيمة وسيلة السفر تفادياً للخلافات مع العملاء.

أثناء ذلك، أوقفت الجهات السعودية التعامل إلكترونياً مع عدد من الشركات على منصة “نسك” ضمن مراجعات تنظيمية دورية سبقت رمضان، بهدف ضمان دقة بيانات مواعيد السفر وأماكن الإقامة، وقد أكدت الجهات المنظِّمة أن الإجراء تنظيمي وإداري بحت وليس قراراً بالمنع، مع السماح للشركات الموقوفة بالتضامن داخلياً مع شركات أخرى لتنفيذ برامجها دون توقّف.

الرؤية التحليلية الأعمق أن العلاقة بين المُنظِّم والشركة لم تعد قائمةً على الثقة وحدها، بل على بيانات قابلة للتدقيق في الحال، وهو تحوّل جذري يصب أولاً في مصلحة المعتمر، ويضع الشركات الجادّة في موقع تنافسي أفضل أمام تلك التي اعتادت التهاون بالضوابط وعدم الالتزام بها.