جاء تعطّل الملاحة قرب مضيق هرمز ليرفع أسعار النفط، ومعها تباعاً زيادة تكلفة وقود الطائرات، فهي ثاني أكبر بندٍ في نفقات شركات الطيران وأحد الركائز الأساسية لشركات الطيران

ونتيجة لذلك: ارتفاع التذاكر إلى مستويات قياسية، وتقليص الطاقة الاستيعابية، وإلغاء آلاف الرحلات، حيث قامت بعض الشركات بتثبيت أسعار الوقود مسبقاً فخفّفت الصدمة، بينما تعرّضت أخرى خاصة الأمريكية لضغط مباشر وقوي.

التحدّي الأعمق أمام شركات الطيران هو ارتفاع النفقات التشغيلية وتراجع الإيرادات في آنٍ واحد بالإضافة لتحوّل في سلوك المسافر نحو البحث عن “القيمة مقابل المال”، وتفضيل الوجهات الأقرب والأقل تكلفة، قد يُطيل أمد هذه الضغوط ويعيد تشكيل خرائط التشغيل.


شكل (4): ارتفاع أسعار تذاكر الحج من الأسواق الرئيسية في موسم 2026 — المصدر: Travel & Tour World وBloomberg.

وقد انعكست هذه الضغوط مباشرةً على رحلات الحج حيث ارتفعت التذاكر من الأسواق الرئيسية (مصر والهند وباكستان وإيران والعراق) بنسب تتراوح بين 20% و50% مقارنةً بالعام السابق، حتى إن سلطة الحج والعمرة العراقية تحوّلت إلى النقل البرّي تفادياً لاضطراب الأجواء وارتفاع كلفتها.

أما بالنسبة لشركات السياحة، فهذا يعني ضرورة إعادة تسعير الباقات بمرونة، وتنويع شركاء الطيران، والتحوّط من تقلّبات أسعار المقاعد التي لم تعد تخضع للقواعد التقليدية في توقيت الحجز.